حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )

19

شاهنامه ( الشاهنامه )

3 - ذكر طهمورث وما جرى في عهده [ 1 ] قال صاحب الكتاب ثم ورث مكان أوشهنج ابنه طهمورث . فسلك منهج أبيه في تمهيد قواعد العدل ، وإحياء محامد السير ، وإخراج دقائق الصناعات ، بجودة الذكاء ، وفخامة الرأي . وهو أوّل من أمر يجز الأصواف وعزالها واتخاذ البسط منها . وكذلك هو أوّل من علق الشعير . وفي زمانه ظهر تعليم الجوارح الصيد ، مثل الباز والشاهين وغيرهما من ذوات المناسر والمخالب . وكذلك هو أوّل من اتخذ الفهود وكلَّبها لما أعجبه لونها وذكاؤها ووثوبها . فسخرها اللّه تعالى له

--> [ 1 ] 3 - طَهمورث ويقال طَهمورث بالثاء وفي مروج الذهب : طخمورث . ويلقب « زيناوَند » أي الكمىّ و « ديوْبَند » أي مقيد الشياطين . وهو في الأبستاق « طخما أرپا » وذكر فيما بعدها من الكتب باسم طهمورث . وهو ابن هوشنك في الشاهنامه ، ولكن كتبا أخرى تجعل بينه وبين هوشنك ثلاثة آباء أو أربعة على خلاف في أسمائهم . وفي رواية أنه أخويِما ( جميشد ) . وقد سخر له أهرمن حصانا فركبه حتى خدع أهرمن زوج طهمورث فأفشت اليه سرّ قوّة زوجها فقهره وابتلعه حتى جاء يما فخلص جثته من جسم أهرمن ، وخلص الفنون والحضارة التي اختفت باختفائه . وفي الأبِستاق عن طهمورث نصوص منها : « نقرّب للمجد الملكىّ الرائع ، صنع أهُرَمَزدا ، القهار علىّ الفعال ، الذي يملك الصحة والعقل والسعادة ، والذي هو أقدر الخلق على الإهلاك ، والذي تجسد في « طخما أرپا » الكمي حينما حكم أقاليم الأرض السبعة على الجن والإنس . . . والظالمين ، والأعمى والأصم حين قهر الجن والإنس . . . وركب أنكرَمينيو ممسوخا فرسا ، حول الأرض من طرف إلى طرف ثلاثين عاما » . وقد بقي هذا على الزمان في أساطير الفرس . فالثعالبى يقول بعد ذكر طهمورث : « وقد صوّرته الفرس في كتبها وقصورها ومصانعها راكبا إبليس . وتمثل بعض الشعراء في بعض من ركب الفيل من الملوك :